السيد عبد الأعلى السبزواري

361

جامع الأحكام الشرعية

الضمان وأحكامه وهو : التعهد بمال ثابت في ذمة شخص لآخر ويقال للمتعهد « الضامن » وللمديون « المضمون عنه » وللدائن « المضمون له » وهو عقد لازم يحتاج إلى إيجاب صادر من الضامن وقبول من المضمون له ، ويكفي في الأول كل لفظ دال بالمتفاهم العرفي على التعهد المذكور مثل أن يقول : « ضمنت لك » أو « تعهدت لك الدّين الذي لك على فلان » ونحو ذلك ، وفي الثاني كل ما دل على الرضا بذلك ولا يعتبر فيه رضاء المضمون عنه . ويعتبر في الضامن والمضمون له شرائط الكمال : من البلوغ والعقل والاختيار وعدم السفه وعدم التفليس في خصوص المضمون له . وأما في المديون فلا يعتبر شيء من ذلك فلو ضمن شخص ما على المجنون أو الصغير من الدّين صح ويشترط في صحة الضمان أمور : ( 1 ) التنجيز في العقد ، فلو علّقه على شيء كأن يقول : « أنا ضامن لما على فلان من دين إن أذن لي والدي » بطل . نعم ، إذا كان تعهد الضامن للدّين فعليا ولكن علق أداؤه على عدم أداء المضمون عنه صح . ( 2 ) أن يكون الدّين الذي يضمنه ثابتا في ذمة المضمون عنه سواء كان مستقرا كالقرض أو الثمن في البيع اللازم أو متزلزلا كأحد العوضين في البيع